الجمعة، 3 يناير 2014

وشم على خاصرة الكون





.

.



تدور في فلك الضوء الميت .. 

ولا نهار ..!

تحاول الرجوع بغصة ..

تحاول الخروج بشهقة ..

تستغيث ..

تعلن ثورة الماء ..

تبحث عن الطريق ..

تضيع ..

تتمايل ..

ترقص رقصة الضياع الحبلى بالألم  ..

وأخيرا ..

.

تخضع لـ قانون الغياب ..

.
.

وتسقط الدمعة .....! 


وأسقط من سماء الوجد .. 

وأتكسر على حجار الشوق .. 

وأتلاشى مع رياح الذكريات ..!

لإعود إلى السماء .. 

صاغرا  .. عاليا .. 

أبحث عني 

بين سحب الحنين وفوضوية الفصول وردهات الغيم .. 

على  مرمى من موت الإنتظار ..!

وأحـ/نتظر .. 

غيمة خجولة مرَت بقربي تسألني .. ولا أجيب ..!

 تقتلني بنبضي ولا أطيق .. !

وقطرة وأخرى .. 

وتمطر ..

وأسقط مرة أخرى من سماء الوجد .. 

منكسرا متلاشيا .. !


هذه حكاية المطر  ..

وهذه حكايات الموت .. 

وأغانيه الذابلة على شفة الغياب .. الذي لايرحم ..!

حاولت أن أكون أكثر عمقا .. 

أكثر صبرا .. أكبر صدرا .. 

ولم أحتمل .. إبتسامات الليل .. وهزيم الرعد .. وأنواء الخيبة ..!

حاولت .. أن أستسقي كفوف النصر من وعثاء الهزيمة .. ولا سبيل ..!

حاولت .. أن أعير الحزن لونا من فرح .. فأبت لوحتي ..!

حاولت.. أن يزرو البحر صحراء الشرق .. فأبى سحرك ..!

حاولت .. أن أمرر الجنون لآخر العمر .. وسلمتيني لعقل الغياب ..!


يقيني بك .. طموحي .. عبير الأماني .. إنشطاري .. أسئلتي .. عجزي 

كلها تحاصرني بك .. 

وتسأل صمتي .. وأختنق .. 

وتسأل روحي فتهرب مني إليك ..!

 أبحث عني بين أناملي .. 

فأجد الحروف شبحا من نار  يحمل سكاكين الآآآه ويغرس ماتبقى من حلم بين أضلعي .. 

أدفعها بقوة .. وهي تزداد عمقا .. 

ولم أعلم أن فيزياء التناسب باتت حقيقة ماثلة بين رهبة الإحتضار ورغبة الإنتظار ..!


لم أعلم أنني سأطوق كعصفور بين براثن إشتياقي .. 

أنظر المارة .. وألبسهم ثيابك .. 

وأراك .. 

لأصحو على زجاج الغربة وهو يشقق اقدام الحلم .. على رصيف العمَر المرَ  ..!

لم أعلم أنني سأبكيك نهارا  ..وألعن الغياب ..!

لم اعلم أن الغياب يعني الحضور .. 

فأنتِ هنا معي .. أستنشقك همسا .. وابكيك علانية  بين عروقي البالية ..!

لم اعلم أنكِ شموخ أرض .. وكبرياء وطن .. و وشم على خاصرة الكون ..!

لم أعلم ولم أعلم .. !

وهأنذا علمت 

وهأنذا أستغيث .. 

وأعلن توبتي النصوح من حياة بائسة .. 

وأعلن ظلامي الأخير حتى ترى عيناي نورك لأبصر ..!

وعلى جفن الموت ..

سأعلن ثورة الحضور .. وأقاتل الغياب

سأغسل الأرض بدمعي ..

وسألوَن الأشجار بأزرقك ..

وسأقتل كل صباح لايحمل همسك وإبتسامتك ..

سأقتفي آثارك هائما على وجهي بؤسي ... وبين أضلعي دليلي إليك ..!

سأجمع فراشات الأرض وأغني لهم فيروزيتك الأجمل ( سلم لي عليه ...........!)

سأنثر عطور النساء في طريق عودتك .. حتى يعلموا ماذا يعني العطر ..!

سأصنع من الشعر سحرا بين عينيك ..!

وهل سأرى عينيك ..؟

وهل سيكون القدر حليف القمر ..

وتمطر الشمس ..!

لا أدري 

ولا أدري

فـ موت الغياب خيال 

وخيال الحضور حياة ..!


ومابينهما 


أنا لست أنا ..!



( ... لاتسأليني وين أنا ..

بيني وبيني أسئلة موت وفنا .

واللي فهمته ..

أن هـ الغربة خذت مني ومنك الحلم بقيود العنا ..

ياروح كم باقي سنا ..؟

ظلام هـ الدنيا كسرَني بالغياب ..

ولا بكى غيري أنا ....!  )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق