دخل إلى منضدة التاريخ فوجده مشوها كعادة أي مستشفى حكومي ..
خرج من السرير ليغفو على استفاقة حزن ممتد .. طويل الأسى ، أسوده
ليل من الخناجر ، وبياضه مفقود تحت بند " تشكيل لجنة لدراسة الوضع " ..!
لم يأبه بما يراه من علاقات ثنائية الموت .. فالطريق موت يحاول أن يزدوج
مع مراية التاريخ .. والسوق موت لايتم تأجيله حتى العمر الآخر .. والعمل
موت اضطراري في غرفة الحياة المستهلكة لكل ما يمكن أن يكون مثمراً ..
حينها سأل نفسه .. سأمشي بعين واحدة وأترك الأخرى في مهب الروح ..
وصل بكل طموحاته المترنحة على خطاه إلى حديقة كتب عليها : حديقة " ......"
العامة .. ابتسم .. وتذكر أن هناك حدائق خاصة .. دخل متكئا على أمل ..
وأنكسر عكازه في منتصف الممر .. دهشته استمرت .. وجد الموت والحياة معاً
.. فالموت يزهو مع سبق الإصرار والتقوقع في أشباه رجال شعورهم طويله
تزينها ( البكلات ، الشالات ، وألوان قوس قبح ) .. نظر إلى الجهة المقابلة ..
فرأى الحياة بكامل زينتها حول الأطفال الذين يتمرغون في وحل البراءة بكل
لطف ..فعاد إليه الهدووء واتكأ على على جذع شجرة تشي بالحياة .. وعاد إلى
النوم .. متأملاً أن يوقظه الصباح ..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق