الجمعة، 3 يناير 2014

غريبة



كانت هناك تكتب الأغاني وتعربد بين أنامل أنفاسي حين أشتاق إليها ..
كانت ذلك العصفور الذي بلله صوتي .. فأخذ يرميني بزقزقة لم أعرف لها 
مثيلا منذ أن خلقت ...
كانت بابا لكل مايستحق مني الثناء ..
كانت وبلا وصيفا وشتاء ..
كانت عينا لنافذة الروح .. ومتكئا لما يعكر مزاج أوردتي الصغيرة ..
كانت ظلا .. وكانت عبقا لن أنساه ماحييت ..
كانت كلي .. حيث تتلاشى الأجزاء ..
وكانت حلمي بين أرصفة الأماني الضائعة ..


أستفقت على صوتها .. لا أعلم متى ؟؟ وكيف ؟؟ 
وماذا قلت ؟؟ ولماذا تحادثنا ؟؟

كانت بداية غريبة .. حيث كانت الغربة تستميلني نحوها .. وتعطرني بأشلاء 
من فيض ألمها الطاهر ..

صحت ليلا .. هي حلمي لاغيرها ...!!
الصوت والحلم بيديها .. العقل متزن .. والروح تستقر .. وأصبحت الأشياء
لاشء بحضور عطورها .. ونسمات عبيرها .. وحنان طيفها الساحر ..

كانت جميلة الروح ... عظيمة الفن .. رائعة الحياة ..
كانت كنزا لمن يعرف الكنوز .. وغناً لمن يعرف الغنى ..
كانت كل الشموع في ليل يعشق تراتيل البوح .. ونسمات الأنين .. وإلتفاف
الأضلع .. ولهيب اللهفة .. وصحو الحلم .. وغفو الثبات ..
كانت ليالينا عزا وأنفة .. كانت طهرا وخيلاء .. كانت حلما لم أتوقع أن يحدث 
في زمن العولمة .. وتبعيات الكل للسائد من إنتهاك الأحلام ..

كانت غير كل الناس والله ...
كانت الحب ... الذي لم أعرفه حقيقة واقعة ... لم أتصور أن يكون بين دفتي 
صدري مثل ذلك الحنين ... لرد جزء من دين الحظ اللعين ...

كانت .. بداياتها غريبة ... ونهاياتها أغرب ...!!

وبين هذه وتلك لازلت أهرب .. وأدمعي تلفظني خارج سرب الواقع لأعود أكثر إنهاكا
من ذي قبل ... لأكون أكثر قوة .. ولكني أكثرحزنا ولست سوى جرح متكامل يئن ويصرخ
ويتعالى .. ويصمت .. ليبكي ويبكي .. وحيدا .... لتكون دموعي إستكمالا لوداع 
لن أعترف به .. وسأظل أحلم إلى أن تجف دموعي .. بموتي ...فقط ..
لأنني أعلم أنها لن تعود ... ولن أعود .. ولكن لما كان بيننا فقط ..سأبكي .!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق