الجمعة، 3 يناير 2014

محمود درويش





 
 
ياصديقا ليس يعرفني ..
وداعا لأنصال الحروف .. 
ولا عزااء ..!
وداعا لرائحة الحنين الساجد الأطهر ..
بمحراب القصائد ..
ينزوي ركنا قصيا في تباشير الرجولة والفداء ..!
وداعاً كبيراً ..
حافلاً رياً رضياً .. بات يسهره النقاااء..!
وداعاً سيدي الأجمل ..
وداعاً عامراً بالجرح بالآهات 
يسرقني على سجادة الليل المذيل بالشقااء ..!
ياسيدي ..
لم يكن هذا الرحيل المرَ أغنية ولا فجراً يداعب ماتبقى من أماني الأصدقاء ..!
الرحيل الجمر .. يقتات المدينة والشوارع والبيادر والجمال وكل مايدعو إلى 
معنى الحياة بلا عداء ..!
ياسيدي ..
يا أجمل الفيروز في جيد السنين .. اللامع الروح المكلل بالحياء..!
كنت صديقي ..
ولا تعلم هوية خاطري أو من أكون بزحمة الجرح الكبير الإستياء ..!
ياسيدي أنا من بكيتك في حياتك .. بعد موتك .. في بكائك .. في حصارك 
في رصيف الغبن في عظم البلاااء ..!
ياسيدي ..
 درويش أنت ولم تكن درويش في عرف النباهة والصفاء ..!
انت فارسنا القوي النصل ..
مقدام الهوية .. 
أنت من أعطى الجبال النصر في رحم الهزيمة والبكااء ..!
أنت من اهدى السحاب الورد في لغةٍ تسمى في تعاريف البسيط : الكبرياء ..!
انت عبق المااء ميزان الحقيقة في ميادين الحروب .. 
الماضيات الآتيات .. ولم تزل 
رمز يلملم ماتبقى من عروق الإنتماء ..!
أنت آمال الطفولة 
أنت عربيد الحزانى
أنت أسطورة الأوطان 
والألوان والريحان .. في زمن النساااء ..!

أنت يامحمود محمود على صفحات تاريخ المهازل والخواء ..!
أنت صوت النازحين ..
العامرين بغصة الأوطان ..
يستهدون من يهدي وليس لهم معاقل للشتاااء ..!

أنت ركعات الأماني 
أنت جاني 
أنت من أطلق رصاصات الحقيقة والإباء ..!
أواااه يادرويش 
لم يبق في كاسي من الأحلام مايكفي لسد ذريعة الآتي ..
ومن نحن إن لم نفتخر بنقاء وادينا وكل ترابنا جفت مآقيه ..
ولم يبق لجوع المااء ماااء ..!
ياسيدي ..
لن نرتوي .. لن نستوي 
وسنحمل الأحلاام في وجه الظروف ..
أعلاماً وأفئدة تبادلك العنااء ..!
وداعاً أيا درويش .. ياجسدا يساقي روحه بعضي 
وروحك أنت تبقى في فضاء الصمت تعريفا لما تعني السماااء ..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق