حملت بعض بذور
الحلم لأغرسها في وطني .. حملتها بين خلايا النبض وأزقة العروق .. حملتها
بوجعها المعهود وألم حملها الخارج عن قوانين الجرح ....
فهي جرح خارج رحم المعاناة ... جرح أبا أن يئتلف مع غيره من العذابات ... يرفض الخضوع سوى
لأمطار الخيال المتقد بأنين الواقع ..
حملت تلك .. الأحلام /
البذور على كتفي العمر .. مسافرا بها إلى الأعلى .. إلى السماء .. وهي
مستلقية في صدري بكل أناقة تحملها تاء التأنيث ..
ولكن الآه لم ترحمني وترحمها .. فقد كانت الريح أشد تنكيلا بنا .. كانت الفوضى .. وتسارع الأحداث أكثر قسوة من حملها ..
إصدمت أنا وهي بالريح ذات ليالي سوداء ..
كان حادثا عرضيا في سجلات الكراسي ..
وكان حادثا مريعا في سجلات الإنسانية ..
كنت أنا الفارس .. وكانت هي القوة .. كانت الغذاء لروحي المتعبة حنينا ووجعا لم يبرح العمر ..
إختلفنا بعد الحادث من منا كان السبب ..!!
هي تقول أن سرعة الفارس أودت بنا .. وأنا أقول أن سرعة تدفق الحلم إلى ملاجىء النبض هو السبب ..
لم نتفق .. ولم نفترق ..!!
ولم يكن هناك سوى إختناق .. إضطراري .. ألهب الأكف حولنا تصفيقا ونعيقا ..
ونحن لازلنا في غمرة القيادة تعتصرنا الدهشة .. ويعذبنا الحنين ..!!
خرجنا من قوقعة الريح .. وتماسكنا ثانية .. ودقت عقارب الحياة تلدغنا من جديد .. فقررنا السير بسرعة الحلم .. وقوة الفارس ..
وسرنا نحو السماء .. فوجدنا النجوم تلتهب نورا .. أعمى بعض من نبضات الغباء التي كانت تلتحف بعض العروق ..
وبقيت نبضات الحياة المتبقية .. تأسر الباقي من قوانا على التماسك .. لمسنا النجوم .. ولعبنا بينها ..
لعبة العسكري والحرامي .. وأثناء اللعب صاحت إحدى مشاغبات الحلم ..//
أنت ياهذا .. حتى هنا نجد العسكر .. ونجد اللصوص ..؟؟
صمت بي قلبي .. وتوقف الجري عن مزاولتي .. ونظرت إليها وقلت ..//
ألا تعلمين إنه قدرنا .. الأسود .. ألا تعلمين أن الحياة هي ذاتها هنا وهناك ..!!
ألا تعلمين أن أسراب الجنون .. هي القدرة على اللعب أثناء قصف الأحلام .. ياسيدة الحلم ..!!
صمتنا جميعا .. ونظرنا إلى الأرض .. بحنين الأم لولدها الذي صهره الغياب تحت أنياب الوقت .. ومفسدة الدهر ..!!
نظرنا للأرض وكانت النظرات شبه دافئة .. فالدفء لايكون إلا بعناق الحلم أرضا .. على يابسة النور
والماء ..
قررنا الرجوع .. قررنا العودة ..
العودة المشلولة بأكسجين الواقع .. وزيف النجوم .. وزيف الفضاء ..
العودة المتربصة بي وبأحلامي .. نحن المساكين القابعين تحت غطاء الهمّ ورفرفة الحياة ..
نحن الثكالى ذات غربة وطنية مكتملة النمو ..
نحن العشاق في ليل .. كهربه الإستعمار بقوة .. الحضور .. وكأنه يعاكس الغياب الروحي الذي نعيشه ..
ونعيشه ونعيشه .. ولكن إلى متى ..؟؟ .. وكيف .. ونحن .. ؟؟ ولماذا .. ونحن ..؟؟
ويركلني الغياب في هذه اللحظة المريرة بأحلامي ..
وأردد .... //
لابكيت من الغياب ... ألقى غياب
ولا نويت أبعد ... يناديني لوين ..!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق