الجمعة، 3 يناير 2014

تفاحة الشذوذ








يامن تعيش بين باقة من الأوردة .. رفقا بها .. لاتحاول ان تكون سريعا إلى 
الحد الذي تفقد معه أسلاك الإتصال بك حرارتها .. مما يؤثر سلبا على سرعة 
سريان مضاد حماك إلى داخل الأوردة .. 
لاتكون متطرفا .. فتبيع الورد بعنجهية الشوك .. وتمرد الذات التي فطرك 
عليها ربك .. كن رحيما .. أليفا .. متوازن العبث بروحي .. لاتكن 
نكهة الشذوذ ديدنك.. أتركها لهم .. فتفاحة شذوذ الفكر مريرة كمرارة أي شذوذ آخر 
إن لم تكن أكثر .


ياسيدي .. هل انت معنا ؟؟
إن لم تكن تبحر هنا 
فأنت تجهل من أنا ..
أنا من يلوك الشوق
ويفتت أعناق الأماني
ألم تراني ؟؟
أنا هنا .. وأنت هناااك
بين حمام العبث
تزرع فوضاك 
وتمرجح الذكرى
على نبض خطاك
تعال إليّ
وخذ بيدي
إلى عالمي
فعالمك عنفا يطير
ويرمي الورد
بقيد الأسير
دع عنك أوهام الفواكه
وتفاحة الفكر القديمة
إرم كل أوراقك ليلا
وتعال صبحا
بين أوردتي اليتيمة ..
كن أنت ياسيدي أنا
لاتكن رحلة قاتلة
ولاتكن سفرا بلا روح
ولاتكن صفعة بوح فاشلة ..


انتي ... ياكل العمر لذاتك ... سأرحل إليك ذات شتاء .. لأكون ذات مدّ يفيض
حنانا .. فلا ترحلي .. سأرنو إلى صدرك قليلا .. وأرحل ..وأتركك ترحلين إلى عالم
العاطفة المشوه .. إلى تفاحة يانعة .. وعبير أزهى .. فصدري لم يعد ينبوع
وجع .. وصدر الحياة مليء بتفاح أكثر شذوذا منها ..

سأترك سواحل الخيبة .. والف ذراع المستحيل .. وأبدد صحراء الغيبة .. وأقهر
جداول الحنين الكاذبة .. بين أفواه التفاح المرّ ..

وحدتي شذوذي .. وأفخر بها .. أما روحها فهي تفاحتها ذات صيف أحمق بليد الحساسية
كثير الغنج ذات بياض مصطنع .. وهي لها كذلك .. 

في صومعتي .. ذات مكيف للهواء المصنوع .. أرى شهيقي أمام عيني مع كل إطلالة حرف أعمى
تخطه تفاحة الحزن المعتوه .. وتلفظه روحي لها .. لتعلم أنني سأقلب طاولتي ذات ضياء
على كل شذوذ التفاح .. وأعود لأتكىء على أطراف حزني وأتخدد وجعي ذات نور ..

هنا هذيان .. وهنا ثلاثة أشياء .. سأمرجحها على فوضاي .. تفاحتي وتفاحتها وهي ..!!

تفاحتي .. وجعي وتفاحتها روحها ..وهي كل تفاح الوجع ..
لن أنثني لبائع الفواكه فلست أنا من يشتري نبضا .. ياسيدة الوجع ..
أنا من يؤطر النبض .. ويزخرف الأشواق .. ويثني الليل ليكون صبحا ...
أنا من يزرع تفاحه بنفسه .. ويأكل من صنع روحه .. ويغتسل بماء وجعه فقط ..


ياسيدة العمر الباقي ..
أين أنا من أشواقي..
بل أين أنت على خارطة التفاح
أنا نهارك الذي تعشقين
وفوضاك ذات أنين
إرمي تفاحتها روحك
إرميها فأنا سأكون لها بالمرصاد
وأبدد كل الأصفاد
لتعودين إليّ حنونه
لتعودين طهارة أنثى
لتكونين العمر الأزهى ..

عيدي سيرة أوجاعي 
وتعالي نبض فاضح
فالحب كما قالوا جرما
وانا أجرم من أي جريمة
كوني تنهيدة صدري
ودعي أوتارك تعزف
فالعزف شذوذ يغري
أنبل من أي شذوذ
وأطهر من أي وريد
وأجمل من نهر يجري
بين الأفواه وصدري
شاعلة أنت وحارقة
كل الآلام بعمري.. 
إرمي كل الأزهار
والورد وجوري أنفاسي ..
إرميها بالماء وبالنار
فهناك فرق سيدتي ..
ف/فن الجرح .. هو /// الإحتراف
و/فن الحياة .. هو /// الإحتراق .....!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق