الجمعة، 3 يناير 2014

تمرّد لحظة







رياح باردة تهديني مرارة الصبر .. وأهديها لوحة الليل الذي يجمعني بك ..
فشوارع المدينة بائسة باردة خالية من كل شيء إلا منك ..
أشعر بمطرقة خفيفة على أضلاعي الباردة .. لأرتديك بشوق 
وأخلع عني معطف البرد .. وأشعر حينها بسموّ اللحظه ..
حين ترتقي وتصعد بي إلى مدارك الأجمل .. وبهاءك المختلف 
لتهديني منك أسوارة فرح .. احتفظ بها العمر .. وأضعها في متحف النبض ..!
متحف بسيط .. جماله في كيانه .. وأسطورته في صدقه .. 
لن يزوره أحد .. بل سيقرؤن منه بعضي وبعضك .. لأننا لانملك الخيارات المناسبة 
لوضعنا في قائمة الأشهر والأجمل والأرقى في مسيرة التاريخ ..!

لايهم ..!

فالتاريخ مزوّر بشهادة الجميع .. وكلهم أنا 
والجغرافيا عبثت بها أيدي العابرين كـ قدر .. وشاهدتهم أنا ..!
ومالايعرفونه .. أن تاريخ الحب لايفنى .. فـ جغرافيا الأرواح لاترسم ولكنها تؤرخ ..
بأنامل الماء .. وطهر قطرات المطر هي من تشكل تضاريس العمر الآتي ..
 لهذا ولهذا ولذاك ..
عيناك لايملك معهما التاريخ أسطوانة التمجيد فهي أعظم 
والعظمة ليست حكرا على من يحمل مسببات القدر ..
بل هي نشيد سأكتبه بنبض وتلحنه أنفاسك .. وتستمع له أوردتي ..!

يافاتنة الحب ..
قربك أكثر يهديني بعضي أكثر ..
فالمارة لايشغلهم التفكير بأنفسهم .. بل يبحثون عما يداري خيباتهم 
لهذا دعيهم ينظرون لنا من ثقب الباب .. سأحضنك بحنان الأرض 
وأهديك قبلة السماء بشغف الغريب لوطن .. وأنظر للباب وابتسم ..!

يا أنثى الجمال ..
الجمال يبحث عنك في السماء الثامنة للحب .. وأنا أطير بك خارج إطار اللوحة 
المرسومة سلفا .. فقدرنا لم ولن يهدينا قلادة الحياة .. ونحن لانملك مسبحة الغفران وصكوك 
الجنة .. وهو لايبعث على أمل .. ونحن لانغضب بعنف .. إيماننا بلحظات الموت 
هو دليل الحياة ..ووعورة الدروب هي خطوات النجاة .. ونقشة الحناء المناسبة لقدميك هي الصمت .. 
وعطري المفضل هو الحرف ..لهذا لن أستسلم بك .. ولن أعلن إنتصاراتي بـ وسام الغربة .. 
بل سأحاول أن أنتصف في معركة  الماء لأحيا بك ماتبقى مني ..!

ياروح المااء ..
الأسئلة على مرمى حب .. والإجابات تخون الكثير .. وتقدم لي ظهر الأبجدية وتقول أرسم الوجه
وتعني المسخ .. وأرجمها بك .. وأستعيذ من شيطان الجفاف .. وأحيا مع غيمتك الحنونة بلطف
.. وأفرش لك شرياني الأكبر وقد نقش الله اسمك على جانبيه .. وتبتسمين ليبتسم الكون .. وتمطر 
السماء زهورا وياسمينا .. ويكون الصباح هو مسك اللقاء .. وصدق العاطفة هو ثورة الشوق ..
ونبل الحب هو ثمن الإيمان بالوجود .. وثغر الوقت هو خمر العمر .. وعنفوان الحنين ..!


يا أميرة النور ..
حبك لايشبه الحلم .. ولا يشبه الحقيقة .. أتيتِ بزمن مختلف بين الليل والنهار .. أتيتِ نورا
لايشبه الشمس .. فأنتِ حاضرة على مدار الحب ترقصين على أنغام عشقي 
وترتدين بهاء النساء جميعا .. وتمسكين بخاصرة الذووق وتلتفين بأناقة السحر الذي عاش في مخيلة 
الأمبراطوريات القديمة .. وتهدينه حضارة المدى .. وتسجلين نفسك أميرة لم تخرج عن المألوف
كغيرها .. بل هي الغير مألوف نفسه .. والآخريات مجرد كتاب منسوخ يحاول أن يلامس
 أدراجك الأجمل .. وأنتِ بهدوء العالمين تحتضنين الجميع وتهدينهم منك شيئا .. وتعبر الأيام 
وأنا أغيب بك في حضن الحنين الأقوى .. وأقرؤك السلام .. وأنظم بك سطر العظمة في رواية 
لن تبقى حبيسة الأدراج بل سأنثرها في الريح .. لتشكل بك معطف الروح ..
وأرتديك بـ شوق وانسى من أنا .. وأنتِ تبتسمين كطفلة في بهو الذاكرة ..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق