أعشقه كثيراً .. اعاتبه ولا يهمس إلا بالصبر .. أسقيه ماءاً ولايشرب إلا دمعا
.. أسافر فيه .. بتذاكر موروثة عن البيت القديم واللوزة المثمرة .. ولا أجد
ذلك الصخب وتلك الحياة المنتعشة بأريج الحقول .. ورقرقة الماء .. وغناء الطيور
أجده فقيرا خاليا من أي نبض سواي ... أجده عصاً ترفض الإنكسار .. وجسداً يأبى
الطهارة .. يرفض الدخول إلى حدود المشاعر .. متأخر بزمن .. عن مجاراة الروح وأبجديات الحياة ..
أنه قابع تحت ليبرالية المشاعر ..متبلد الأطراف .. متعثر الخطى .. أنينه ضحك
.. وشكواه عبث .. ودموعه فوضى تعم الأرجاء ...
وأنا لازلت أغامر بأوردتي .. أعتصره ليلاً نهاراً ..أطرزه عمراً آتي .. ويرفضني
أتعاطاه ذكرى .. وينزفني .. أبلل أشعته بنوري .. فيطفئني ..
أنه قاسي .. متعالي .. متعجرف ..ظالم ... ولكنني أعشقه ..!!
ماذا أصنع ؟ .. وليس للصبر مصنع .. ماذا أفعل ؟.. وأفعال الأمر تقززني من طيني
..ماذا ألوك؟ .. وجراحه تلوكني ..
هل أبكيه أكثر ..؟؟
هل أنعيه وهو يعيش متوسداًأجنحتي ؟؟
هل أصففه على رفوف الإهمال .. لتقطفه ثمار النسيان ؟؟
هل .. وهل .. ؟؟
لا أدري !!
كل ما أعلمه أنني بدونه لاشيء .. وهو بدوني لاشيء .. فهل تكون المعادلة مقنعة لذاتي وطموحاتي ؟؟
لا .. إنها معادلة الظلم وتباعد خطى الحق عن مساره الأبيض ..
فليس من حقي أن أعيش بدونه مطراً أسود .. وليس من حقوقه تجاهل الحياة
وأمطار المشاعر ..
من يطفيء ناري .. ويعزف على أوتاري .. ويحل قضيتي التي ورثتها عن قيمي ومبادئي
من يجعل الحوار أقل حدة .. وأكثر ذوقاً .. من يخلصني من مجاراة حياة الموت
السريعة الخطى الخالية الفائدة الوثنية الصنع ..؟؟
من يضيء الطريق غيره ؟؟ من يؤجج النبض غيره ؟؟ من يجعلني ذو قيمة غيره ؟؟
من يعطرني سواه ؟؟ من يحتضنني بحنين الدنيا وصدره يبتعد عني ؟؟
لا أحد غيره .. ولاشيء سواه يبني عقولا ويحتضن الحياة ويؤسس معنى الرجولة سواه
إنه وطني .. عطري .. أغنيتي .. أرجوحتي .. مسائي .. وكل أشيائي
إنه أنا .. وانا هو .. إنه روحي وذاكرتي .. وحياتي .. وكل حياتي ..
فهل سيعود ؟؟ عفواً .. هل سأعود ؟؟ ربما تحت ضياء العتمة أنتظر .. وعلى جبين اللهفة ياوطني أحتظر
فأنت العود .. الحنين ..
أنت أمطاري وأوتاري ..
وأزهاري وأشعاري
أنت نبضي .. أنت لي صدرٌ أمين
أنت حرب الأمنيات
وفضاءالذكريات
فدعني أقبلك ..
وأضمك إلى صدري .. لتكون حقيقةً واقفة
لتعود إلي تلك الرؤى .. وأعيش بينكما مناصفة
ياسيدي .. أنت الهوى
أنت عنواني .. وأنت ميداني .. وأنا طفلك الأناني
فليس للشمس حقيقة .. وأشعتك بعيده
وليس للقمر أناشيد .. وأنت لحنه التقليدي الفاخر المذاق ياسيد الأوراق ..!! دعني أقبلك ؟؟
فأنا أنت .. ياسيدي العابث .. أنا أنت يا روضة الحب .. أنا أنت ياكل الحب
وأنت أنت لاتلهو إلا بأمثالي .. ولا تقتص إلا من روحي .. فهل هذا عدل ياسيد الروح ؟؟
لا .. لا تجاوب .. فأنت صمت الراهب .. وأنثى لليلٍ صاخب .. فاعرف سيدي .. من تصاحب ؟؟
سأترك لك حق العودة .. لاتهتم .. فتذاكرك أنا وحلمي .. هناك على رصيفك
المهجور .. نسامر أطيافك .. ونغني لك .. ونبكيك ..
فهل ستعود ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق